شبابيات

ازمة وعى عن ساقية الحياة

متابعة/علا كرات

كتب/محمد عيسى

    ازمة وعى……. عن ساقية الحياة

لو انت معجب بحياتك،ونظامها لاداعى لقراءة المقال عشان فى ماسورة افكار غريبة هتنفجر دلوقتى،المقال ده هدفه باختصار  هدم حبة مفاهيم،وبناء حبة مفاهيم ألطف،الحياة بتفقظ معناها،بتفقد قيمتها،بتفقد طعمها وسط الروتين اليومى لازم نفوق، ونعيد اكتشاف نفسنا،ونتعامل مع الامكانيات المتاحة لينا،عشان واحنا بنموت منحسش اننا عشنا نص حياة.

  انت ولد؟

بصفتك ولد مصرى متعلم فى مدارس مصرية حضرتك بتجى الكوكب مروسم ليك الخطوط العريضة فى حياتك كالاتى:

هتخس المدرسة ١٣سنة،وخلال الفترة ديه المجتمع بيحاول يغرس فيك على قد مايقدر كل مفاهيمه السيئة،وساعات الجيدة ،بس المهم تستعد للسنة ال١٤” ثانوية عامة” التى هتتنفخ فيها حفظ عشان تخش كلية حلوة ياريت لو قمة،عشان باباك،ومامتك،ومنظرهم قدام العيلة،هتخش الجامعة من٤ل٧سنين،وتبدأ تحفظ فى مقررات غالبا ملهاش علاقة بسوق العمل مع حبة تناكة من الدكاترة،وتهديدات بالسقوط على كام علاقة عاطفية فاشلة؛لضغوط المجتمع،أو انك غير مهيأ لده ،وبتتخرج تصطدم بالحياة الواقعية،وتاخد جيشك لو ليك ،وتبدأ رحلتك المقدسة فى البحث عن شغل ،وواحدة واحدة تبدأ تكون جزء من الروتين فى الحياة،كائن بيشتغل كل يوم نفس الشغل “ده لو كنت من الفئة المحظوظة اللى بتلابيه” ،وبعد ماتحقق كفايتك من الصياعة،والعربدة بتبدأ فى. تكوين حاجات ممكن تطلق عليها ثروة؛عشان تبدا فى رحلة الجواز اللى ممكن يكون عن حب،وممكن يكون غير ،وتبدأ عيلتك ترتبط بعيلة الغلبانة اللى هتتجوزها،وتبدأ تطلعوا عقدكم على بعض بسبتتجوز فى الاخر حتى لو مش على اقتناع ؛عشان تثبت انك”انسان مصرى كامل الرجولة مطلوب فى سوق العمل،والجواز”.

   طب بنت؟؟؟؟

اما حضرتك بصفتك بنت مصرية متعلمة الوضع مابيختلفش كتير الا فى كام نقطة زى ان عقد المجتمع،وافكاره السيئة بتفرض نفسها عليكى اكتر ،وكام تجربة مريرة من متسكعى الشوارع،وايضا انك ممكن تصطدمى بعد٢١سنة تعليم،او اكتر،اواقل حتى بجملة رائغة مفادها:”ان البنت مكتنها بيت جوزها،اوان اما جوزك ميقدرش يصرف عليكى،ابقى اشتغلى برضو”، ان فرصتك فى العربدة اقل بكتير الى جانب انك هيبقى عليكى ضغط علشان تتجنبى كلمة”عانس” اللى ملهاش اى ترجمة مناسبة فى اى لغة تانية بتؤدى المعنى السيئ اللى فى ثقافتنا.

 ده لومكنتش من القلة القليلة المحظوظة

اللى قدروا ينفذوا من الدايرةالمحكمة ديه بالسفر لبلاد الفرنجة،أو بالكتب،او بالاستخدام الصح للاختراع الجميل المسمى(انترنت).

 طب،والنتيجة؟؟؟؟

فى النهاية يجتمع الانسان المصرى المتعلم مع الانسانة المصرية المتعلمة فى بيت واحد غالبا بيتحول لتعيس تدريجيا ،وبيحصل فى معظم الحالات الناتج المرجو من العملية،وهو كائن،او كائنة مصرية تقدر تنفذ دورة حياة الكائن المصرى باحترافية فطرية من جديد وسط الساقية المحكمة اللى غالبيتنا مربوطين بيها،والاغرب ان معظمنا بيسعى اليها كأنها افضل مافى الحياة بتفقد الحياة معناها،،،معنى الحياة اللى معظم البشر بيجوا الكوكب،ويرحلوا من غير اما يفهموا.

  مش لاقى حاجة   نختم بيها اجمل من كلمة راجل فيلسوف مش فاكر اسمه:

(ان قدرة افراد المجتمع المريض على التكيف عليه ليست ابدا دليل على صحة المجتمع).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock