مقالات

فهل آن الأوان أن تعتذر عن الثورة ؟!!

كتب هانى أبو جلالة


تحل علينا ذكرى الثورة.. ولا أعرف كيف تقيّم الأمور بعد ست سنوات من الثورة فى 25 يناير؟..

ولا أعرف إن كنت مازلت تؤمن بالربيع العربى، أم أنك أصبحت تكره موسم الربيع نفسه؟.. هل تعتذر عن الثورة؟..

هل تشعر بأننا بهدلنا بلادنا؟.. هل كسبنا شيئاً؟.. هل حققنا شيئاً من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية؟..

من المؤكد أننا لم نحقق شيئاً، لا العيش ولا الحرية! فهل آن لك أن تعتذر عن الثورة؟.. ما الذى تحقق منها حتى الآن؟.. لم نحصد شيئاً غير الخراب والدمار والفقر..

لم نحصد غير البطالة والغلاء.. الدولار اخترق حاجز العشرين جنيهاً.. كيلو السكر أصبح سعره يعادل دولاراً..

كيلو الزيت العادى مثله.. لا أحدثك طبعاً عن قرص الطعمية ولا ساندوتش الفول.. فما بالك باللحوم والأسماك؟.. كيف نترك أطفالنا فى هذا القحط والغلاء؟.. وكيف يواجهون الحياة بعدنا؟! أقل شىء أن نعتذر عن الثورة.. وأقل شىء أن نعتذر لأبنائنا.. كنا نريد أن نسلم لهم بلاداً غير البلاد التى عشنا فيها.. كنا نريد أن نوفر لهم حياة كريمة.. كنا نريد أن نوفر لهم حرية وعدالة اجتماعية.. كان البعض يرفض الثورة ولا يطلق عليها 25 يناير.. كان يقول «25 خساير».. وكنا نشتبك معه مرة بالملاسنات والكتابات ومرة أخرى بالأيدى.. تبين أنهم أبعد نظراً منا.. وتبين أنهم يعرفون خطورة ما نحن فيه.. كأنهم كانوا يرون الخراب.. وكأنهم كانوا يستشعرون الانفلات فى الأسعار والأمن والأخلاق.. ربما كان بعضهم يميل إلى النظام القديم.. ألا تتمنى أن نعود لزمن النظام القديم؟!

الوسوم

تيسير علي

Graphic Designer Alexandria, Egypt t.aly@fekra.media

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock