مصر الكنانة

شارع المطراوي بالمطرية .. شارع فرعوني قبطي إسلامي

كتب : ابراهيم العسيلي
هو ليس مجرد شارع عادي فقد هالني ما سمعته ثم ما رأيته عن تاريخ هذا الشارع ، وهل يتحقق حديث محافظ القاهرة ليصبح متحفا مفتوحا كشارع المعز .
هذا الشارع المتواضع الصغير يختصر تاريخ مصر علي مر عصوره بعظمته وتنوعه، هكذا وبكل بساطة وتلقائيه يعجز أن يرتب لها أعظم خبراء التخطيط للمدن في العالم!!

فالشارع في أوله تقع مسلة سنوسرت الثالث «في ميدان المسلة» تقف شامخة صامدة في وجه الزمن شاهدة علي عظمة حضارة مصر الفرعونية.. أما في منتصف الشارع تماما فتقع شجرة السيدة العذراء مريم والبئر المقدسة، حيث استظلت العذراء والسيد المسيح «عليهما السلام» ويوسف النجار بالشجرة المباركة، وشربوا من البئر الطاهرة، وهما باقيتان إلي الآن، فلا الشجرة شاخت ولا البئر جفت، دليلاً باقياً علي عراقة حضارة مصر القبطية..
ثم إذا ما وصلنا إلي آخر الشارع رأينا ـ وكأنه ترتيب زمني منطقي ـ دليلاً آخر في غاية العمق والبساطة في آن واحد، علي أن مصر كانت وستبقي كالبستان الذي يجمع بين ألوان وعطور شتي من الزهر والثمر «مختلف ألوانه يسقي بماء واحد»..ففي آخر الشارع بالقرب من ميدان المطرية، يقع مسجد وضريح العارف بالله سيدي أحمد المطراوي، أحد الأقطاب الصوفية من صحبة سيدي أحمد البدوي رمزاً لسماحة حضارة مصر الإسلامية..
وهكذا وبكل بساطة اجتمع تاريخ مصر الفرعوني والقبطي والإسلامي في شارع واحد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock