الرأى الحر

حقنة إيجابية لتنشيط المناعة النفسية 

بقلم دكتور / أحمد عبد الوهاب الوكيل

(استشاري علم النفس المعتمد من وزارة الصحة)

كيف اصبح شخصية ايجابية ؟؟…. إنه سؤال يطرحه الجميع، ولا شك عزيزي القارئ أنك مثل الكل، تحاول باستمرار تطوير ذاتك، لإثبات جدارتك، و لتؤمن بأن كل طموحاتك يمكن أن تتحقق، شريطة أن تُعطاك الوسيلة. يبدو أن أفضل طريقة لرؤية هذه الطموحات تتحقق هو أن تكون إيجابيا في حياتك، مع السعي إلى خلق الظروف المواتية لكي تعيش الارتياح الذاتي.

وأليك النصيحة الاولى:: وهى حاول أن تتعلم شيئا جديدا يوميا فدماغك هو مثل حساب بنكي يجب أن تضع فيه المزيد ليكبر وينمو، لهذا يجب أن تأخذ العزم من الآن أن تكون لك استراتيجية لتتعلم شيئا جديدا يوميا، ومن الأفضل أن تحدد المواضيع الذي ستتعلمها في هذا اليوم وفي اليوم الموالي وهكذا.

وأما النصيحة الثانية:: هي ان تنمي تفكيرك الايجابي انطلاقا من انتقادات الآخرين أن تتلقى الانتقادات من محيطك عزيزي القارئ أمر طبيعي، ليس بالضرورة لأنها حقا تنطبق عليك، ولكن لأنه من الصعب كما قلنا إرضاء الجميع.

وكلما تلقيت هذا النوع من المعاملة بشكل رتيب كلما ازدادت خطورته، إذا لم تحسن التصرف العقلاني معه، فالانتقادات قد تتسرب الى عقلك الباطن بسرعة رهيبة، ومن تم تسيطر عليه وتبرمجه بالطريقة الخاطئة التي تؤدي بك إلى اليأس من نفسك والاحباط لذلك كلما تلقيتَ مثل هذه الانتقادات حاول أن تصنع منها حافزا، لتثبت للمنتقدين أنك قادر على النجاح والانجاز بإبداعية… لما لا تجعل من انتقاداتهم الباكورة الأولى للثقة بالذات…

النصيحة الثالثة:: فكر بإيجابية عن طريق الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة هي من دون شك فاقدة للحياة، اذا كان كل تفكيرك أسيرا لدى الأحلام المستقبلية الكبيرة، ولكنك تستطيع أن تمنحها الحياة، فتمنحك شيئا من الرضا والتفاؤل

صدقني أخي القارئ لستُ هنا بصدد بيعك الوهم، أو محاولة مواساتك على وضعيتك الحرجة، لا أبدا… وإنما أنا بصدد حَـــثّــك على اكتشاف عالمك الصغير والاستمتاع به. خلاصة القول : المستقبل بيد الله ولكن اسْعَ إليه من دون التنكيد على حاضرك.

النصيحة الرابعة:: هي ان تفكر بإيجابية في تقييـــم ذاتك صعوبة تقييم الذات تكمن في إلى أي مدى نلتزم بالموضوعية، وهذا يعني أن تجد التوازن بين تضخيم ذاتك والشعور بأنك قريب من الكمال، وبين تضخيمك لأخطائك وسلبياتك وتركيزك على الأشياء التي لا تملكها.أنت مطالب أن تتجرد من انطباعاتك الأولية عن نفسك، وأن تخرج منها لتنظر إليها بعين الآخرين الذين ليسوا ضدك طبعا. عندما تشعر أنك وصلت الى النفق المسدود وأن المسار الذي تسير فيه لا يناسب ذاتك وطموحاتك، لا تقف لتندب حظك، فالمجال دائما مفتوح لتغيير المسار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock